الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
56
تحرير المجلة
لو لم يكن ثابتا في السابق لا تصيره شهادة زيد ثابتا فهو إذا ثابت باعترافه شهد زيد أم لم يشهد وحاصله الأخذ بالإقرار وإلغاء قيده نظير تعقيب الإقرار بما ينافيه كما سيأتي ( 2 ) يلزم بإقراره ان شهد زيد لأنه إقرار على هذا التقدير وفساده واضح يظهر من سابقه ( 3 ) البطلان مطلقا ولعله الأصح ضرورة ان الإقرار إخبار جازم ومع التعليق لا جزم فلا إقرار ولعله قصد بتلك الجملة شبه التعليق على المحال لاعتقاده ان زيدا لا يشهد ابدا ولا يقدح بهذا شهادته بعد لو شهد فتدبره ثم يظهر من بعضهم الاتفاق على صحة الإقرار لو علقه على أمر محقق الوقوع كأول الشهر وطلوع الشمس غدا وأمثال ذلك ولعل وجهه عندهم انه باعتبار كونه محقق الوقوع فلا تعليق حقيقة إذ التعليق الحقيقي انما يكون على أمر يحتمل وقوعه ويحتمل عدمه لا على الأمر الواقع لا محالة ، ويندفع هذا بان تحقق الوقوع لا ينافي التعليق ضرورة انه من الأمور القصدية فلو قصد ان اعترافي بالحق معلق على هذا الأمر المحقق اي عند وقوعه أكون مقرا اما فعلا فلست بمقر كان هذا هو التعليق بعينه وحقيقته ، نعم لو ظهر منه بقرينة حال أو مقال يريد انه معترف فعلا بألف له مثلا ولكن وقت استحقاقها ودفعها أول الشهر أو عند طلوع الشمس صح ذلك والزم بأدائه في ذلك الوقت اما لو خلا من القرينة فهو باطل ، وعلى فرض قيام القرينة والحكم بالصحة فإنما يصح في مثل له على الف أول الشهر لا في المثال الذي ذكرته المجلة وهو : ان اتى ابتداء الشهر الفلاني فإني مديون لك بكذا